خاص نكاه نو...
زيارة رئيس الوزراء العراقي الى طهران وبعض النقاط المهمة

بدأ رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الإثنين، جولته الإقليمية، بالتركيز على التطورات في غزة، وستكون طهران وجهته الأولى ومن ثم سيتوجه إلى بعض دول الخليج الفارسي.
وبحسب «نگاه نو»، فهذه هي الرحلة الثالثة للسوداني إلى طهران، ورغم أن مثل هذه اللقاءات تأتي في إطار العرف الدبلوماسي وتعزيز العلاقات الثنائية، إلا أن هذه الرحلة ذات أهمية ورسائل أكبر بالنظر إلى التطورات الراهنة في المنطقة والإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل في غزة.
وفي الوقت نفسه، حضر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في المنطقة للتشاور وتخفيف الضغط على إسرائيل ، فهو يحاول مواكبة حلفاء أمريكا معه لتهدئة الوضع في غزة.
كما سافر أنتوني بلينكن إلى العراق، وتعد مطالبة الحكومة العراقية بتهدئة جماعات المقاومة العراقية التي هاجمت القواعد الأمريكية منذ بداية الهجوم الإسرائيلي على غزة أحد الأهداف المهمة لزيارة وزير الخارجية الأمريكي للمنطقة.
ويحاول بلينكن الضغط على حكومة السيد السوداني لتغيير مواقفها بشأن غزة، في حين أكد رئيس الوزراء العراقي، في كلمته أمام السفراء العراقيين يوم السبت، مرة أخرى على مواقفه التي قد أكد عليها في لقاء القاهرة، وأصر على ذلك.
والحقيقة أن الحكومة العراقية، وخاصة في زمن السيد السوداني، استطاعت أن تبرز كعمق عربي وإسلامي لفلسطين، وتمتعت بتأثيرات فاعلة في التطورات الإقليمية وتغيير قواعد اللعبة.
كما حمل خطاب رئيس الوزراء العراقي في قمة القاهرة بين بعض الزعماء العرب رسالة مهمة واستثنائية لحلفاء أميركا العرب، وهي أن العراق اليوم لديه وجهة نظر مختلفة ومبدئية تجاه القضية الفلسطينية وليست تكتيكية .
كان رئيس الوزراء العراقي هو الزعيم العربي الوحيد الذي لم یتفوه بكلمة إسرائيل في قمة القاهرة وانتقد تصرفات هذا النظام في غزة بلهجة استثنائية ، لدرجة أن موقعا عراقيا کتب في تقرير بعنوان “الصواريخ العراقية فجرت القاهرة؛ والسوداني كسر الذل العربي وصفع بلطجية الکیان الصهيوني”: وفي اجتماع القاهرة، كانت الأنظار ترنو إلى المصريين الذين نظموا اجتماعا خاصا لمعالجة التطورات المؤلمة في فلسطين، وكانت الآمال معقودة على اتخاذ قرارات من شأنها وقف هجمات الكيان الصهيوني ، لكن نتائج هذا الاجتماع الذي حضره رؤساء بعض الدول العربية والأوروبية، لم تكن كما توقعتها الدول العربية، وكانت الخطابات خالية عن إدانة المحتلين إلا كلمة رئيس الوزراء العراقي “محمد شياع السوداني” التي كانت متميزة.
وذلك بينما يحاول الأمريكيون فصل المقاومة العراقية عن الحكومة وتحريض هاتين السلطتين ضد بعضهما البعض.
على أية حال، يتعرض رئيس وزراء العراق هذه الأيام لضغوط أميركية بسبب إصراره على القضية الرئيسية والأساسية للعالم الإسلامي، وهي القضية الفلسطينية، ودعمه القوي لغزة، فضلاً عن علاقاته الاستراتيجية مع طهران.
تعليقك
- بضع نقاط مهمة حول الهجمات المشتركة الصهيونية الأمريكية ضد إيران
- العالم سيدفع تكلفة أضرار الحرب مع إيران
- إيران؛ أمة لا تموت بالاغتيال ولا تنهار بالضغوط
- تحليل زيارة رئيس وزراء الهند إلى الأراضي المحتلة / توقيتها المهم والضغوط السياسية
- تناقض السلام والهيمنة؛ هل تسعى واشنطن إلى تحقيق الاستقرار أم إعادة الهندسة الجيوسياسية لغرب آسيا؟
- بضع نقاط مهمة حول الهجمات المشتركة الصهيونية الأمريكية ضد إيران
- العالم سيدفع تكلفة أضرار الحرب مع إيران
- إيران؛ أمة لا تموت بالاغتيال ولا تنهار بالضغوط
- تحليل زيارة رئيس وزراء الهند إلى الأراضي المحتلة / توقيتها المهم والضغوط السياسية
- تناقض السلام والهيمنة؛ هل تسعى واشنطن إلى تحقيق الاستقرار أم إعادة الهندسة الجيوسياسية لغرب آسيا؟
- من خطة العمل الشاملة المشتركة إلى أوكرانيا: لماذا لم تعد أوروبا طرفاً فاعلاً وحاسماً؟
- في تقرير صدر اليوم: تهديدات ترامب اللفظية.. رسالة متناقضة أم تحذير أمني؟
- الثورة الإسلامية مشروع مستدام وليس مرحليا
- المفاوضات بين واشنطن وطهران خطوة لها آثار إيجابية كثيرة
- كشف تدريجي لوثائق صلة “إبستين وترامب” / أداة ضغط الموساد على ترامب
- «حرب بلا رصاص: لماذا تُعدّ إستراتيجية ترامب القائمة على الضغط النفسي ضد إيران محكومة بالفشل»
- تناقض صادم، مواقف ترامب المشمئزة بشأن احتجاجات إيران وأمريكا
- کيف غيّرت إيران معادلة القرار الأمريكي؟