2023/11/30
نسخ!

قراءة في خطاب قائد الثورة الإسلامية..

الجغرافيا السياسية الجديدة في المنطقة والثنائيات المستجدة

الجغرافيا السياسية الجديدة في المنطقة والثنائيات المستجدة

ألقى يوم الاربعاء ٢٩ نوفمبر قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي كلمة محورية أمام جمع غفير من التعبويين في طهران، حملت العديد من الدلالات والقراءات الهامة حول التطورات الماثلة في المنطقة، سيما مجريات الوضع في فلسطين المحتلة ومخرجات عملية طوفان الأقصى.

يمكن اعتبار كلمة القائد التي أكد فيها على نقاط بارزة في غاية الأهمية كخريطة طريق جديدة لرسم ملامح أفق جديد لشعوب المنطقة.
في الواقع تبلورت اليوم في المنطقة معادلات جديدة وباتت ماثلة بشكل كبير على الأرض كانت قد تعاظمت منذ عام ٢٠٠٦.
ثنائية المقاومة والإستسلام التي هيمنت على المنطقة اليوم، نقطة مفصلية وهامة جدا لابد من تسليط الضوء عليها بعد عدة عقود من الإحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية.
ويجب أخذ هذه النقطة بعين الإعتبار انه مع التحولات الجارية اليوم لم يعد طابور التطبيع والتسوية في المنطقة قادر على تحييد القضية الفلسطينية.
الاشارة المهمة التي تناولها القائد في كلمته حول تبلور وتشكل نوى المقاومة في العالم، التيار الذي تشكل بعد انتصار الثورة الإسلامية استنادا الى افكار الإمام الخميني، وعلى إثره بدأت تتكشف ملامح جغرافيا سياسية جديدة في المنطقة.
وما سيتمخض عن هذا التغير في الجغرافيا السياسية من نزع وخلع الوجود الأمريكي في المنطقة، وخلق ثنائية المقاومة او الاستسلام مقابل ثنائية الازمات المصطنعة والمفروضة ( الفتن والنزاعات الوهمية) والذي سيفضي تباعا لحل الأزمة الفلسطينية.
في الواقع لم تأل كل من امريكا والغرب جهدا إلا وبذلاه لتهميش القضية الفلسطينية، واستغلوا لتحقيق ذلك ثنائيات وخطط عديدة، لحرف القضية الفلسطينية عن مسارها وتحويلها من قضية اسلامي صرفة الى قضية عربية.
وهنا تأتي اهمية اشارة قائد الثورة لثنائية الأمور المفروضة والطارئة، وما قصده سماحته هو موضوع العرب وغير العرب والشيعة والسنة، وأسطورة الهلال الشيعي، امور اندثرت بعد عملية طوفان الأقصى التي لعب فيها الشيعة وغير العرب الدور الأكبر في دعم الشعب الفلسطيني.

تعليقك

الصفحات الاجتماعية اختيار المحرر آخر الأخبار كاريكاتير صورة اليوم