فيما تتعاظم آمال التوصل الى إتفاق..
ما المستجد في ملف المفاوضات بين حماس والإحتلال؟

على وقع استمرار مجزرة الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق أهالي غزة، وفي ظلّ ضغط دولي كبير يُمارس على كيان الإحتلال لوقف عدوانه الإجرامي، تلوح في الأفق ملامح واعدة لإتفاق بشأن وقف إطلاق النار.
إذ تشي آخر المعلومات التي تداولتها وسائل الاعلام العالمية، أن هناك تحولاً كبيراً مشهوداً على صعيد المفاوضات بين حركة “حماس” واسرائيل، حيث أشار مفاوضون إسرائيليون إلى أن إسرائيل مستعدة للإفراج عن أسرى فلسطينيين بارزين في سجون الاحتلال حُكم عليهم بالسجن لمدة طويلة، مقابل الإفراج عن بعض الأسرى الإسرائيليين الذين لا يزالون في غزة، وذلك وفقاً لما أفاد به مسؤولون لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.
ويأتي ذلك فيما يسود الترقب الحذر بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد بين إسرائيل وحماس، يشمل “تبادل أسرى”، ووقفاً لإطلاق النار، حيث قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن إسرائيل وافقت على عدم القيام بأنشطة عسكرية في قطاع غزة خلال شهر رمضان المقبل، فيما كشفت مصادر مطلعة للجزيرة عن موافقة إسرائيل على بنود إطار أولي لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى مع المقاومة الفلسطينية.
*بنيامين نتنياهو يراوغ
الى ذلك أيضاً قالت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد المنصرم، إن هناك تقدماً كبيراً في المحادثات، لكن مصادر في حركة حماس أكدت أن أجواء التفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق لا تعبر عن الحقيقة، مشيرة إلى أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يراوغ ويتهرب من تنفيذ أهم مطالب المقاومة”.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن إن إسرائيل وافقت على عدم القيام بأنشطة عسكرية في قطاع غزة خلال شهر رمضان المقبل، فيما كشفت مصادر مطلعة عن موافقة إسرائيل على بنود إطار أولي لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى مع المقاومة الفلسطينية.
وأضاف بايدن في حديث لمحطة “إن بي سي” الأميركية أن إسرائيل تخاطر بخسارة الدعم من كل أنحاء العالم إذا استمر الارتفاع في عدد الشهداء الفلسطينيين، واعتبر أن وقف إطلاق النار المؤقت في غزة قد يساعد باتجاه حل الدولتين.
*تفاصيل صفقة التبادل
وذكرت مصادر مطلعة أن إسرائيل وافقت على إطلاق سراح 400 أسير فلسطيني بينهم عدد من أصحاب الأحكام العالية، مقابل الإفراج عن 40 أسيرا إسرائيليا من النساء وكبار السن.
وأفادت المصادر بأن إسرائيل وافقت على إطلاق سراح الأسرى الذين اعتقلتهم بعد الإفراج عنهم في صفقة جلعاد شاليط عام 2011. وذكرت أن إسرائيل اشترطت عودة تدريجية للنازحين إلى شمال القطاع باستثناء من هم في سن الخدمة العسكرية.
وأضافت المصادر أن إسرائيل قبلت طلب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) زيادة دخول المساعدات والمنازل المؤقتة للقطاع وإدخال الآليات والمعدات الثقيلة، بالإضافة لإعادة تموضع قواتها العسكرية خارج المناطق المكتظة، ووقف الاستطلاع الجوي لمدة 8 ساعات يوميا.
وفي 28 كانون الثاني، شهدت باريس محادثات بين مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) وليام بيرنز ومسؤولين كبار من مصر وقطر وإسرائيل، أفضى بـ”إطار باريس”، لكن المفاوضات تعثرت بعد رفض الحكومة الإسرائيلية لمعظم مقترحات حركة حماس على الوثيقة.
في 17 شباط، اتهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، اسرائيل، بالمناورة والمماطلة بشأن المفاوضات، مشيراً إلى أن المقاومة “لن ترضى بأقل من الوقف الكامل للعدوان، وانسحاب جيش الاحتلال خارج القطاع، ورفع الحصار الظالم، وتوفير المأوى الآمن والمناسب للنازحين والمشردين، بسبب جرائم الجيش الصهيوني وعودة النازحين، خاصةً إلى شمال القطاع، ووقف سياسة التجويع الهمجية، والالتزام بإعادة الإعمار”.
بالاضافة، عقد مؤتمر في باريس، في 23 شباط 2024، بمشاركة كل من إسرائيل والولايات المتحدة ومصر وقطر، للتباحث بشأن صفقة تبادل أسرى ووقف الحرب في قطاع غزة قبل حلول شهر رمضان المبارك في آذار المقبل.
التراجع الصهيوني المشهود في ملف المفاوضات خير دليل على الهزيمة التي يتعرض لها في قطاع غزة، رغم إرتكابه شتى أنواع المجازر الوحشية بحقّ الشعب الفلسطيني، وتأتي هذه الهزيمة الصهيوني بعد أن باتت تل أبيب بين سندان الضغوط الدولية المتصاعدة ومطرقة ضربات المقاومة المتكاثرة في المنطقة.
تعليقك
- بضع نقاط مهمة حول الهجمات المشتركة الصهيونية الأمريكية ضد إيران
- العالم سيدفع تكلفة أضرار الحرب مع إيران
- إيران؛ أمة لا تموت بالاغتيال ولا تنهار بالضغوط
- تحليل زيارة رئيس وزراء الهند إلى الأراضي المحتلة / توقيتها المهم والضغوط السياسية
- تناقض السلام والهيمنة؛ هل تسعى واشنطن إلى تحقيق الاستقرار أم إعادة الهندسة الجيوسياسية لغرب آسيا؟
- بضع نقاط مهمة حول الهجمات المشتركة الصهيونية الأمريكية ضد إيران
- العالم سيدفع تكلفة أضرار الحرب مع إيران
- إيران؛ أمة لا تموت بالاغتيال ولا تنهار بالضغوط
- تحليل زيارة رئيس وزراء الهند إلى الأراضي المحتلة / توقيتها المهم والضغوط السياسية
- تناقض السلام والهيمنة؛ هل تسعى واشنطن إلى تحقيق الاستقرار أم إعادة الهندسة الجيوسياسية لغرب آسيا؟
- من خطة العمل الشاملة المشتركة إلى أوكرانيا: لماذا لم تعد أوروبا طرفاً فاعلاً وحاسماً؟
- في تقرير صدر اليوم: تهديدات ترامب اللفظية.. رسالة متناقضة أم تحذير أمني؟
- الثورة الإسلامية مشروع مستدام وليس مرحليا
- المفاوضات بين واشنطن وطهران خطوة لها آثار إيجابية كثيرة
- كشف تدريجي لوثائق صلة “إبستين وترامب” / أداة ضغط الموساد على ترامب
- «حرب بلا رصاص: لماذا تُعدّ إستراتيجية ترامب القائمة على الضغط النفسي ضد إيران محكومة بالفشل»
- تناقض صادم، مواقف ترامب المشمئزة بشأن احتجاجات إيران وأمريكا
- کيف غيّرت إيران معادلة القرار الأمريكي؟