2024/02/29
نسخ!

خاص لـ"نگاه نو"؛

همسات حول وقف إطلاق النار في غزة؛ تفاؤل مزيف أم فرصة حقيقية؟

همسات حول وقف إطلاق النار في غزة؛ تفاؤل مزيف أم فرصة حقيقية؟

قيّمت وسائل إعلام إسرائيلية ومسؤولون أميركيون المحادثات الأخيرة في باريس بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى بأنها إيجابية وتبشر بوقف الحرب في غزة.

وبحسب «نگاه نو»، ففي آخر بيان نشرته واشنطن حول مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي “جيك سوليفان” أن إسرائيل والولايات المتحدة ومصر وقطر قد اتفقت على “الملامح الرئيسية لاتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق نار مؤقت في غزة”.

كما أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية وأوساط سياسية تابعة للكيان الصهيوني عن الأجواء الإيجابية للمفاوضات وإمكانية التوصل إلى اتفاق مع حماس و”تقدم كبير” في المفاوضات وكتبت أن الدوحة ستستضيف اجتماعا خلال اليومين المقبلين بحضور ممثليين من الأطراف المعنية بمفاوضات وقف إطلاق النار.

استضافت باريس، الجمعة الماضية، محادثات بين ممثليين من إسرائيل ومصر وقطر وأمريكا لبحث سبل التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.

كانت حكومة الحرب الإسرائيلية قد وافقت في وقت سابق على إرسال وفد من هذا الكيان برئاسة رئيس الموساد “ديفيد برنيع” إلى فرنسا ، لكن بعد عودة رئيس الموساد إلى تل أبيب، وبخه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وطالبه بأن يكون أكثر صرامة في المفاوضات.

و بعد ذلك ،أدلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريح أكّد فيه “أنه لم يتضح بعد إن كانت المحادثات الجارية ستتمخض عن اتفاق بشأن الرهائن” ، وإنه يصر شخصيا على تنفيذ عمليات ضد رفح بهدف تدمير ما تبقى من كتائب حماس.

من ناحية أخرى،اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن أجواء التفاؤل التي أشاعتها تصريحات واشنطن ووسائل إعلام إسرائيلية “غير واقعية” ، وأعلنت أن نتنياهو ما زال يتهرب عن “الاستجابة لأهم المطالب المتعلقة بوقف العدوان والانسحاب التام من القطاع، وعودة النازحين إلى المناطق الشمالية”.

أكد محلل العلاقات الدولية المصري” أيمن سمير” وجود أجواء إيجابية في المحادثات، توقع عقد اجتماع ثالث في باريس بشأن وقف إطلاق النار في غزة .

ويلفت إلى أنه في جولة المفاوضات الأولى جرى الاتفاق على الخطوط العريضة، بينما كان الهدف من جولة المفاوضات الأخيرة سد الثغرات وخلق مساحة مشتركة بين الطرفين، “حركة حماس وإسرائيل”. ورأى “سمير” أن الوسيطين القطري والمصري نجحا في هذا الأمر للغاية.

أما مدير البرامج في المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات “خليل شاهين” في حديث إلى “العربي” ، يعتبر أن تصريحات نتنياهو تعكس موقفه الحقيقي، وهي رغبته في الاستمرار في الحرب حتى النهاية، بما في ذلك العملية البرية في رفح والتصعيد في مناطق أخرى من القطاع والضفة الغربية.

هو وصف الأجواء الإيجابية بشأن نهاية الحرب في غزة “مصطنعة” ومصممة لتوجيه الرأي العام الإسرائيلي بالتزامن مع الاحتجاجات التي انطلقت في الشوارع وتوسعت لتشمل فئات جديدة من المجتمع الإسرائيلي.

كما يرى “شاهين” أن هناك صلة بين “محاولة ضخ أجواء التفاؤل في الإعلام الإسرائيلي لقطع الطريق أمام تنامي هذه الاحتجاجات ” و الضغوط المرتبطة بمحكمة لاهاي الدولية بعد أن رفعت جنوب أفريقيا دعوى قضائية ضد تل أبيب واتهمتها بارتكاب إبادة جماعية في غزة.

من جانبه، يعتبر الباحث السياسي” أحمد الحيلة” أن نتنياهو يقوم بهجوم مزدوج على حركة حماس وعلى الشعب الفلسطيني وتحديدًا داخل قطاع غزة. من جهة ينفذ هجومًا إعلاميًا من خلال جملة من “التسريبات المتصنعة” في الإعلام الإسرائيلي وحتى في الإعلام الأميركي و من جهة أخرى يشدد الضغط العسكري ضد المقاومة الإسلامية ويلهج دوما بأن العملية على رفح قائمة ولا مفر منها.

فإن حركة حماس في المقابل، تحدثت بشكل واضح أنه لم يصلها أي ورقة رسمية من الوسطاء وتتحدث عن وقف العدوان والإنسحاب من غزة والإعمار والإغاثة، وهي مطالب إنسانية لإنقاذ أهالي غزة.

ويعتقد أنه من البديهي أن لا تتخلى حماس عن حقوق طبيعية للشعب الفلسطيني، لأن التخلي عن وقف العدوان ورفع الحصار سيبقي الشعب الفلسطيني مشردًا وجائعًا ويؤكد أن حماس لديها ورقة قوة وبها تتمكن من تحقيق أهدافها.

تعليقك

الصفحات الاجتماعية اختيار المحرر آخر الأخبار
كاريكاتير صورة اليوم