2024/03/18
نسخ!

كاتبة جزائرية لـ الرؤية الجديدة:

على المسلمين إنشاء منظومة إعلامية وسينمائية مشتركة تحاكي منظومات الغرب

على المسلمين إنشاء منظومة إعلامية وسينمائية مشتركة تحاكي منظومات الغرب

لم ينفك العدو الصهيوني على مدى الأشهر الأخيرة يرتكب شتّى انواع الجرائم ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث إرتكب خلال تلك الأشهر جرائم لم نشهدها في زمننا المعاصر، سقط على إثرها آلاف الشهداء من أهالي القطاع، وعشرات الآلاف من الجرحى والمفقودين تحت الأنقاض، في ظلّ عجز وتخاذل دوليّ إزاء ما يحدث من مجازر إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وفي ضوء تواطئ أمريكي وغربي من ناحية دعم الصهاينة في عدوانهم، وفي وقت ظلّت فيه المقاومة صلبة وقوية في مواجهة هذا العدوان وفيما سطّر أهالي القطاع ملحمة بطولية في الصمود أمام الاحتلال وإرهابه المستشيط، حيث استمرت الاشتباكات مع قوات العدو في أنحاء القطاع، أجرينا حواراً مع الكاتبة الجزائرية د. زهور بن عياد، تطرّقت خلاله الى اهمية الاعلام في الحرب الناعمة ومتطلبات ومقتضيات الاعلام في محور المقاومة والدول الاسلامية.

 

فيما يلي نصّ الحوار:

* ما اهمية الاعلام في الحرب الناعمة لا سيما اننا شهدنا في معركة غزة انتصار رواية المقاومة اعلاميا؟

الإعلام وماله من دور فعال ربما يبرز في الحرب أكثر من السلم، حيث أصبحت الحرب الإعلامية موازية للمعارك الميدانية والحروب السياسية، وباتت ما يعرف بالحرب الناعمة، معركة قوامها التكنولوجيات الحديثة ومختلف الوسائط، وبات واضحا في حرب غزة كيف أن الإعلام العسكري للمقاومة صار يؤثر على مجريات الأحداث، بل يقلب الموازين في أحيانا كثيرة ويعمل على التأثير على الرأي العام داخل “اسرائيل” وخارجها.

فالتصوير وتوثيق المعارك بكل تفاصيلها زاد من تأكيد صحة رواية المقاومة وانتصاراتها على أرض المعركة، كما برهن للعالم مدى تمكنها وتحكمها في مختلف التقنيات والتكنولوجيات،وصارإعلامها الوحيد القادرعلى كشف الأكاذيب الصهيونية ودحض كل الإداعاءات، خاصة أن الإعلام العسكري الخاص بالعدو الصهيوني يفتقد للكثير من الدقة ويقتصرعلى التوثيق على تحركات الجنود دون تصوير مباشر لساحة المعركة ، كما تفعل المقاومة.

*ما متطلبات ومقتضيات الاعلام في محور المقاومة والدول الاسلامية في نظركم؟

الحرب الدائرة في غزة والتي برز فيها الإعلام كوسيلة من وسائل الحرب النفسية، والتي تعتبر السلاح الأقوى لإحباط معنويات العدو، تجعل الدول العربية والإسلامية تفكر في ترتيب أولوياتها والإهتمام بالإعلام ليكون في صدارة اهتماماتها، لما له من دور محوري في تعبئة الرأي العام، وفيما يخص المقاومة سواء في غزة أو البلدان الإسلامية، فالإعلام يتطلب تخصيص له هياكل وكفاءات وخبرات متخصصة، تعمل ليس على المدى القريب فقط، بل تتبنى خطة استراتيجية للسنوات القادمة تواكب بها التطورات التكنولوجية الحاصلة، لتبليغ أفكارها وحماية رصيدها التاريخي والحضاري، فالتركيز على الصناعة السينمائية كذلك يعتبر توجه استراتيجي، وربما علينا الإستفادة من تجارب الآخرين لا سيما أمريكا، وكيف استثمرت في الإمبراطورية الهوليودية، والتي كان لها الدور البارز في نشر الإيديولوجية الأمريكية وتوجهاتها السياسية، لذا نظن أنه علينا التفكيير كمسلمين في انشاء منظومة إعلامية وسينمائية مشتركة تحاكي منظومات الدول الغربية.

*عكفت مؤسسة الرؤية الجديدة للدراسات على تغطية وجهات نظر مئات الكتاب والمسؤولين والخبراء في شؤون المنطقة والعالم، لتكون اول مؤسسة مختصة في هذا النوع من الاعلام، ما اهمية ذلك في نظركم؟

الإعتماد على وجهات نظر مختلفة من شأنه توسيع الرؤى والتفتح على مختلف الاراء، وهذه خصوصية وتميز لمؤسسة الرؤية، خاصة إن كانت هذه الافكار من بلدان مختلفة، كما أن  شؤون المنطقة تحتاج لتبادل الأراء وفتح نقاش حقيقي هادف، يدلي فيه الخبراء والمسؤوليين بأرائهم وتحليلاتهم، وهذا ما يفتح باب التواصل والحوار ويتيح الفرصة للنقد البناء الذي يجعل أهل القرار يوجهون اهتمامهم لمثل هذه المؤسسة الجادة.

ربما هذا يجسد ما اشرنا له سابقا من ضرورة خلق منظومة عربية وإسلامية مشتركة توحد الرؤى، وتعمل على القضاء على مختلف اشكال الصراع الفكري الذي يتغذى منه العدو الصهيوني وحلفائه.

تعليقك

الصفحات الاجتماعية اختيار المحرر آخر الأخبار كاريكاتير صورة اليوم