تحلیل خاص؛
طريق التفاهم السياسي الصعب في فرنسا/ هل سيبقى ماكرون في السلطة؟

يبدو أن نتيجة الانتخابات البرلمانية في فرنسا قد أصابت هذا البلد وأوروبا بصدمة مرضية.
اليمين المتطرف بزعامة «مارين لوبان» الذي فاز بالمركز الأول في المرحلة الأولى من الانتخابات،تراجع إلى المركز الثالث في المرحلة الثانية، وحصل ائتلاف اليسار على أكبر عدد من المقاعد.
وبحسب تقرير «نگاه نو»، هناك أوجه تشابه كثيرة جذريا بين اليمين الموجود في أوروبا مع ما يجري في المناطق المحيطة بنا.لكن فرنسا والسيدة «مارين لوبان» تتمتعان بمزيد من الأصالة والتاريخ في أوروبا، وتتصدران الأخبار من وقت لآخر ومع كل انتخابات.
مع تفوق اليمين المتطرف على اليمين الأوروبي في انتخابات البرلمان الأوروبي، یبدو أن السيد «ماكرون» كان يعتبر حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة أمرا لا مفر منه. بالطبع، تم الإدلاء بتصريحات غیرجدیة وغير موثوقة بأنه كان يفكر ويعمل على حل البرلمان حتى قبل انتخابات البرلمان الأوروبي،وكان قلقًا بشأن وضعه في البرلمان ويرى مواصلة عمل حكومته صعبة .
إن تفوق وفوز حزب التحالف اليسار “الجبهة الشعبية الجديدة” بـ 180 مقعدا من جهة، وفوز التحالف الوسطي إلى جانب حزب السيد «ماكرون» بـ 160 مقعدا، وحزب اليمين المتطرف”التجمع الوطني” بـ 140 مقعدا، وضع السيد «ماكرون» في وضع حرج وتاريخي، وكأن يد القدر المشؤومة لا تتمنى له الكثير من الحظ، ولكن ينبغي أن نصبر بعد.
هناك معان كثيرة لرفض الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» استقالة رئيس وزرائه «غابرييل أتال».
إن تحاور الأحزاب في فرنسا لیس أمرا متداولا وفي كل الأحوال، يجب على الرئيس أن يقدم حكومة جديدة، وستكون الأيام والأسابيع المقبلة فترة مهمة في مصير فرنسا المستقبلي.
سبب التراجع الظاهري لليمين المتطرف في المرحلة الثانية واضح جدا، فالخوف من صعودهم واحتمال حصد السيدة «لوبان» الأغلبية ، دفع العديد من المترددين إلى التصويت في مراكز الاقتراع لمنعهم من الحصول على المزيد من الأصوات من التجتمع الوطني.
علی أية حال ، لا بد من التفاهم والائتلاف. ومن المستبعد أن ينوي «ماكرون» ترك السلطة فسيتولى منصب رئيس فرنسا حتى عام 2027. علينا أن ننتظر مفاوضاته الصعبة والمعقدة مع الأحزاب.
عدم قبول استقالة رئيس الوزراء قد يكون علامة وقد لا يكون ، لكنه سيحاول جاهدا أن يحفظ منصب رئيس الوزراء قدر الإمكان ویسد دينه لليساريين من خلال منحهم عدة وزارات.
تعليقك
- بضع نقاط مهمة حول الهجمات المشتركة الصهيونية الأمريكية ضد إيران
- العالم سيدفع تكلفة أضرار الحرب مع إيران
- إيران؛ أمة لا تموت بالاغتيال ولا تنهار بالضغوط
- تحليل زيارة رئيس وزراء الهند إلى الأراضي المحتلة / توقيتها المهم والضغوط السياسية
- تناقض السلام والهيمنة؛ هل تسعى واشنطن إلى تحقيق الاستقرار أم إعادة الهندسة الجيوسياسية لغرب آسيا؟
- بضع نقاط مهمة حول الهجمات المشتركة الصهيونية الأمريكية ضد إيران
- العالم سيدفع تكلفة أضرار الحرب مع إيران
- إيران؛ أمة لا تموت بالاغتيال ولا تنهار بالضغوط
- تحليل زيارة رئيس وزراء الهند إلى الأراضي المحتلة / توقيتها المهم والضغوط السياسية
- تناقض السلام والهيمنة؛ هل تسعى واشنطن إلى تحقيق الاستقرار أم إعادة الهندسة الجيوسياسية لغرب آسيا؟
- من خطة العمل الشاملة المشتركة إلى أوكرانيا: لماذا لم تعد أوروبا طرفاً فاعلاً وحاسماً؟
- في تقرير صدر اليوم: تهديدات ترامب اللفظية.. رسالة متناقضة أم تحذير أمني؟
- الثورة الإسلامية مشروع مستدام وليس مرحليا
- المفاوضات بين واشنطن وطهران خطوة لها آثار إيجابية كثيرة
- كشف تدريجي لوثائق صلة “إبستين وترامب” / أداة ضغط الموساد على ترامب
- «حرب بلا رصاص: لماذا تُعدّ إستراتيجية ترامب القائمة على الضغط النفسي ضد إيران محكومة بالفشل»
- تناقض صادم، مواقف ترامب المشمئزة بشأن احتجاجات إيران وأمريكا
- کيف غيّرت إيران معادلة القرار الأمريكي؟