بقلم رئيس التحرير
الكراهية في قطر والاحتقار في فرنسا

الکیان الصهيوني الذي كان يستغل الأحداث الرياضية دائما لقضايا سياسية، خاب في دورة الألعاب الأولمبية الفرنسية 2024 ككأس العالم في قطر، وكان الفائز الرئيسي في هذه المباريات فلسطين.
وبحسب “نگاه نو” هذه هي إسرائيل التي كان تحاول إضفاء الشرعية السياسية عليها خلال الحضور في الفعاليات الثقافية والرياضية قبل 7 أكتوبر.حتى أنهم خططوا لكأس العالم في قطر، وكان من المفترض حضور أكثر من 80 ألف متفرج إسرائيلي في قطر حيث توفرت أماكن خاصة لعبادة اليهود أيضاً.
كما قامت الآلة الإعلامية الإسرائيلية بتجهيز استديوهاتها في قطر لإدارة أجواء كأس العالم فيها بمرافقة صحفييها لصالح إسرائيل و قد تم إعداد الأسئلة والسيناريوهات مسبقًا.
رغم أن المجتمع الدولي في ذلك الوقت لم يكن قد عاش العالم بعد 7 أكتوبر، وكان الفكر العالمي محصورا بفهم وسائل الإعلام الغربية، ولكن مع ذلك، كأس العالم في قطر الذي كان من المفترض أن يصبح عملية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، أصبح كأسا لكراهیة إسرائيل وبغضها.
سمیت فلسطين الغائبة الحاضرة في مونديال قطر، ورغم أنها لم تكن ضمن المنتخبات المشاركة إلا أنها تألقت في كل ملاعب الدوحة ، بحيث يمكن القول أن الفائز الرئيسي بكأس العالم في قطر كان فلسطين.
بينما يعرف الجميع أن إسرائيل تستغل دائمًا كأس العالم والأحداث الرياضية المهمة كمساحة آمنة للإبادة الجماعية،
وفي قطر أیضأ كانوا يأملون أن تبعد فرصة إقامة كأس العالم فيها،الرأي العام ووجهات النظر العالمية عن القضية الفلسطينية، ومن ناحية أخرى، يتمكن السياسيون وصناع القرار العسكري الإسرائيليون من مواصلة نهجهم بكل سهولة.
وبطبيعة الحال، حدث هذا الوضع بخصائصه الخاصة في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 ، في بلد يكون مؤيدا قويا لليهود وإسرائيل ويقمع أي نشاط معاد للصهيونية بتبرير معاداة السامية.
هذه المرة كان هناك فرق كبير ومميز، وهو أن الرأي العام العالمي قد شهد وجهاً جديداً لإسرائيل بعد 7 تشرين الأول (أكتوبر).
الرأي العام الذي كان تحت تأثير وسائل الإعلام الأمريكية ولديه صورة زائفة وغير صحيحة عن التطورات في فلسطين ونهج الكيان الصهيوني، وأحيانا كان يبرر أعمال إسرائيل الإجرامية بأنها دفاع مشروع، هذه المرة تحولت كراهيته لإسرائيل في قطر إلى احتقارها وذلها في باريس.
قبل أسابيع قليلة من الألعاب الأولمبية، أقيمت حملات مختلفة لمقاطعة مشاركة الرياضيين الإسرائيليين،ولا تزال الاحتجاجات مستمرة بأشكال مختلفة.
هذه العملية أصعبت الأمر بكثير لإسرائيل، والآن يتحرك العالم في اتجاه يدرك إدراكا سليما وفهما جيدا مما يجري وراء كواليس وجه إسرائيل العنيف.
تعليقك
- بضع نقاط مهمة حول الهجمات المشتركة الصهيونية الأمريكية ضد إيران
- العالم سيدفع تكلفة أضرار الحرب مع إيران
- إيران؛ أمة لا تموت بالاغتيال ولا تنهار بالضغوط
- تحليل زيارة رئيس وزراء الهند إلى الأراضي المحتلة / توقيتها المهم والضغوط السياسية
- تناقض السلام والهيمنة؛ هل تسعى واشنطن إلى تحقيق الاستقرار أم إعادة الهندسة الجيوسياسية لغرب آسيا؟
- بضع نقاط مهمة حول الهجمات المشتركة الصهيونية الأمريكية ضد إيران
- العالم سيدفع تكلفة أضرار الحرب مع إيران
- إيران؛ أمة لا تموت بالاغتيال ولا تنهار بالضغوط
- تحليل زيارة رئيس وزراء الهند إلى الأراضي المحتلة / توقيتها المهم والضغوط السياسية
- تناقض السلام والهيمنة؛ هل تسعى واشنطن إلى تحقيق الاستقرار أم إعادة الهندسة الجيوسياسية لغرب آسيا؟
- من خطة العمل الشاملة المشتركة إلى أوكرانيا: لماذا لم تعد أوروبا طرفاً فاعلاً وحاسماً؟
- في تقرير صدر اليوم: تهديدات ترامب اللفظية.. رسالة متناقضة أم تحذير أمني؟
- الثورة الإسلامية مشروع مستدام وليس مرحليا
- المفاوضات بين واشنطن وطهران خطوة لها آثار إيجابية كثيرة
- كشف تدريجي لوثائق صلة “إبستين وترامب” / أداة ضغط الموساد على ترامب
- «حرب بلا رصاص: لماذا تُعدّ إستراتيجية ترامب القائمة على الضغط النفسي ضد إيران محكومة بالفشل»
- تناقض صادم، مواقف ترامب المشمئزة بشأن احتجاجات إيران وأمريكا
- کيف غيّرت إيران معادلة القرار الأمريكي؟