كَتَبَ إسماعيل النجار
إستراتيجية بايدن.. تقطيع الوقت لغاية الإستحقاق الرئاسي

إستراتيجية بايدن تقضي بتقطيع الوقت لغاية الإستحقاق الرئاسي في بلاده، والإدارة الحالية إن بقيت ستكمل المشوار الذي بدأته يوم 8 أوكتوبر 2023 وإن خَسِرَت ستُسلم الجمهوريين منطقة مشتعله.
لا يوجد فرق بين الجمهوريين والديمقراطيين في أميركا لا بَل عندما يكون الأمر متعلق بمصير إسرائيل يحصل تكامل تام بينهم فالجميع يتسابقون من أجل خدمة الكيان الصهيوني لأن مصالح الدولة الأميركية الصهيونية العميقة متعلقة بأصل ولادة وبقاء هذا الكيان المسخ الذي أستولدوه على تراب فلسطين، ومن دونه تضطر أميركا للنزول بنفسها إلى الميدان وإجبار شركاؤها الأوروبيين على النزول معها وهذا ما لا طاقةَ لهم به، الصورة المستقبلية للإدارة الأميركية الجديدة لن تتغير كثيراً فَ في حال نجحَ الديمقراطيون فإن الإدارة ذاتها ستكمل الطريق مع القليل من اللمسات التغيرية التي ستضعها “كاميلا هاريس” على مقولَة أنا هنا،وفي حال فوز الجمهوريين علينا أن لا نتوقع من بايدن أي تغيير جوهري في السياسة الخارجية لأنها لن تُغَيِّر في جوهر موازين القوىَ في منطقة الشرق الأوسط كثيراً إنما في الشكل السياسي فإن دعم بايدن لنتنياهو سيقتصر على ضم الجولان وتوسعة الإستيطان وسلب الخلجان أموالهم، أما المشروع التوسعي الصهيوني والهيمنة الأميركية ستصطدم بالمشروع المقاوم العنيد وستستمر المعركة، ماذا لو بقيت إسرائيل عاجزة عن تحقيق أي تقدم على الأرض في لبنان؟
الأمر واضح إما الضغط على سوريا أو إشعال حرب أهلية لبنانية أصبحت كل مسبباتها وشروطها مكتملة وخصوصاً أن الشيعه بدأوا يشعرون أن الحرب تستهدفهم طائفياً ويتعرضون إلى أكبر عملية تطهير عرقي بمباركة داخلية لبنانية، وهذا سيجعلهم طائفة عسكرية بالكامل وبعدها سيختلف المشهد تماماً عما هو عليه اليوم،إذاً علينا أن لا نراهن على التغيير في الإنتخابات الأميركية لتهدئة الآمور بشكلٍ قاطع وأن نُبقي في حسباننا أن الطرفين المتنافسين على الرئاسة في أميركا ليسوا سوا فردَتَي حذاء في قدم الماسونية والصهيونية.
جو بايدن سفاح مجرم وخليفته عاهرة جاءَت من مواخير كاليفورنيا، ودونالد ترامب جاء من مواخير أخرى أعتق من تلك لكن الفرق أن الأبرص يفضل جَني المال بالبهورات والتهديد ويمتاز بوقاحته على أن يشعل الحروب التي تُكَلف خزينته مال كثير، بالنهاية ما علينا إلا أن نبقى مستعدين للأعظم فسواد الليل حالك وسيطول قبل أن ينبلج الفجر من جديد،أصبروا وثابروا وأثبتوا فإن النصر صبرُ ساعة، إسرائيل سقطت.
تعليقك
- بضع نقاط مهمة حول الهجمات المشتركة الصهيونية الأمريكية ضد إيران
- العالم سيدفع تكلفة أضرار الحرب مع إيران
- إيران؛ أمة لا تموت بالاغتيال ولا تنهار بالضغوط
- تحليل زيارة رئيس وزراء الهند إلى الأراضي المحتلة / توقيتها المهم والضغوط السياسية
- تناقض السلام والهيمنة؛ هل تسعى واشنطن إلى تحقيق الاستقرار أم إعادة الهندسة الجيوسياسية لغرب آسيا؟
- بضع نقاط مهمة حول الهجمات المشتركة الصهيونية الأمريكية ضد إيران
- العالم سيدفع تكلفة أضرار الحرب مع إيران
- إيران؛ أمة لا تموت بالاغتيال ولا تنهار بالضغوط
- تحليل زيارة رئيس وزراء الهند إلى الأراضي المحتلة / توقيتها المهم والضغوط السياسية
- تناقض السلام والهيمنة؛ هل تسعى واشنطن إلى تحقيق الاستقرار أم إعادة الهندسة الجيوسياسية لغرب آسيا؟
- من خطة العمل الشاملة المشتركة إلى أوكرانيا: لماذا لم تعد أوروبا طرفاً فاعلاً وحاسماً؟
- في تقرير صدر اليوم: تهديدات ترامب اللفظية.. رسالة متناقضة أم تحذير أمني؟
- الثورة الإسلامية مشروع مستدام وليس مرحليا
- المفاوضات بين واشنطن وطهران خطوة لها آثار إيجابية كثيرة
- كشف تدريجي لوثائق صلة “إبستين وترامب” / أداة ضغط الموساد على ترامب
- «حرب بلا رصاص: لماذا تُعدّ إستراتيجية ترامب القائمة على الضغط النفسي ضد إيران محكومة بالفشل»
- تناقض صادم، مواقف ترامب المشمئزة بشأن احتجاجات إيران وأمريكا
- کيف غيّرت إيران معادلة القرار الأمريكي؟