2023/12/01
نسخ!

كاتبة سورية لـ نكاه نو:

“طوفان الأقصى” أول اختبار حقيقي لمعادلة “وحدة الساحات”

“طوفان الأقصى” أول اختبار حقيقي لمعادلة “وحدة الساحات”

في اليوم الـ56 من العدوان الصهيوني الوحشي على غزة والذي أثار سخط الشعوب في جميع أنحاء العالم، استأنف كيان الإحتلال عدوانه بعد انتهاء هدنة دامت أسبوعاً، وشنت طائراته غارات على أنحاء مختلفة من القطاع، مما أدى إلى استشهاد 178 وإصابة مئات خلال بضع ساعات.

ميدانيا أيضاً، أعلنت المقاومة الفلسطينية أنها تخوض اشتباكات في محاور عدة، ووجّهت ضربات صاروخية لمناطق تابعة للعدو بينها تل أبيب وأسدود وغلاف غزة، في حين عادت الجبهة اللبنانية للاشتعال مع إعلان حزب الله عن سلسلة من الهجمات على مواقع وتجمعات لقوات الاحتلال قبالة الحدود.

في ظلّ هذه التطورات المتسارعة والمفصلية في فلسطين المحتلة، أجرى موقع “نكاه نو” حوارا مع الكاتبة السورية إسراء جدوع، تحدثت خلاله عن أبعاد المستجدات الأخيرة في فلسطين المحتلة وإنعكاساتها على المنطقة والعالم أجمع.

*الضغط العسكري الصهيوني باء بالفشل

تطرقت جدوع في مستهل الحوار الى رضوخ الاحتلال لاتفاق هدنة مع المقاومة الفلسطينية، وقالت: رغم ارتكاب الكيان الإسرائيلي عدوانه الهمجي وارتكابه الإبادة الجماعية وأفظع الجرائم بحق أهل غزة وتهديده بمسح حركة حماس عن وجه الأرض، ها هو يرضخ لإرادة المقاومة التي أكدت منذ عملية طوفان الاقصى أن الأسرى الصهاينة مقابل الأسرى الفلسطينيين. وبإعتراف العدو فإن اتفاق الهدنة مع حماس ليس جيداً للكيان الاسرائيلي لأن الضغط العسكري الصهيوني باء بالفشل، وعليه بدأت هذه الهدنة بين المقاومة الفلسطينية وكيان العدو الصهيوني.

وعن رسائل محور المقاومة ضد العملية البرية للصهاينة، توضّح الكاتبة السورية: تُمثّل الحرب البربرية التي يشنها الكيان الإسرائيلي على قطاع غزة، بعد عملية “طوفان الأقصى”، في 7 تشرين الأول – أكتوبر، أول اختبار حقيقي لمعادلة “وحدة الساحات” التي نظّر لها محور المقاومة منذ نحو عامين، وتقوم هذه المعادلة على ترابط جبهات الساحة الفلسطينية، في غزّة والقدس والضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948، ومعها الساحة الاقليمية التي تضم سورية ولبنان وإيران واليمن والعراق، وإذا كان مفهوماً الارتباط العضوي بين فلسطين ولبنان وسورية بسبب التماس الجغرافي. وأن الولايات المتحدة الأميركية غير قادرة على الاشتباك المباشر مع المحور لأنه سيكون لذلك تداعيات خطيرة على المصالح الأمريكية والصهيونية.

*الدعوات العالمية لمحاكمة الاحتلال              

وبشأن تمكّن المجتمع الدولي والمحكمة الدولية من محاكمة اسرائيل على جرائمها، تقول جدوع: تزداد الدعوات العالمية لمحاكمة الاحتلال الإسرائيلي ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، في المحكمة الجنائية الدولية، بتهم ارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في غزة، لكنَّ هذه الدعوات تصطدم في كل مرة بموقف واشنطن والدول الأوروبية الداعم لتل أبيب.

وأردفت: هذه الازدواجية دفعت الكثير من المراقبين إلى التساؤل عن السبب الذي يتيح للكيان الإفلات في كل مرة من العقاب، ولا تصدر بحق قادته مذكرات توقيف دولية لمحاكمتهم بتهم الإبادة وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، التي تُرتكب على مرأى ومسمع من العالم، وموثقة بالصوت والصورة والشهود، بل باعتراف الجناة أحياناً، وافتخارهم بجرائمهم أحياناً أخرى.

واختتمت مُشيرة الى استعدادات كل من جمهور محور المقاومة للحرب الشاملة من جهة وجمهور الكيان الصهيوني من جهة أخرى: القرار قراراً سياسياً، فهو قرار معقد تتدخل فيه عوامل عسكرية سياسية واقتصادية وإنّ محور المقاومة نجح، بشكل أو بآخر، في فرض توازن، دفع الولايات المتحدة إلى بدء التفكير بالتداعيات التي قد تترتب على إستمرار الحرب أو توسعها، الكيان الصهيوني اليوم غير قادر على الاستعداد على خوض حرب شاملة وخاصة بعد عملية طوفان الاقصى التي أربكت الكيان الصهيوني وتشتت الاحتلال فهي اليوم فقدت الكثير من الجنود والآليات، ومعركة طوفان الأقصى تسبب للكيان الانهيار الكبير في صفوف مقاتيله.

تعليقك

الصفحات الاجتماعية اختيار المحرر آخر الأخبار
كاريكاتير صورة اليوم